العلامة المجلسي
31
بحار الأنوار
إلى أبي يوسف القاضي قال له : أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي فقال : ما تقول ؟ قلت : نعم هذا جعفر ، وأنا وصي أبيه قال : فادفع إليه ماله ! فقلت له : أريد أن أكلمك قال : فادنه ، فدنوت حيث لا يسمع أحدا كلامي فقلت : هذا وقع على أم ولد أبيه ، وأمرني أبوه وأوصاني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن أخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئا قال : فقال : الله إن أبا الحسن أمرك ؟ قلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا وقال : أنفذ بما أمرت به ، فالقول قوله قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ، قال الحسن بن علي الوشاء : رأيته على ذلك ( 1 ) . وعن خالد قال : خرجت وأنا أريد أبا الحسن عليه السلام فدخلت عليه ، وهو في عرصة داره جالس فسلمت عليه وجلست ، وقد كنت أتيته لأسأله عن رجل من أصحابنا كنت سألته حاجة فلم يفعل ، فالتفت إلي وقال : ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمر يده عليه ويقول : " الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به بين الناس " وإذا أعجبه شئ فلا يكثر ذكره ، فان ذلك مما يهده ، وإذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة ووسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلا بخير ، فإن الله يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته قال : فرفعت رأسي وأنا أقول : لا إله إلا الله ، فالتفت إلي فقال : يا خالد اعمل ما أمرتك ( 2 ) . قال هشام بن الحكم أردت شراء جارية بمنى فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أشاوره فلم يرد علي جوابا ، فلما كان في غد مر بي يرمي الجمار على حمار ، فنظر إلي وإلى الجارية من بين الجواري ، ثم أتاني كتابه : لا أرى بشرائها بأسا إن لم يكن في عمرها قلة ، قلت : لا والله ما قال لي هذا الحرف إلا وههنا شئ لا والله لا اشتريتها قال : فما خرجت من مكة حتى دفنت ( 3 ) .
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 44 . ( 2 ) المصدر السابق ج 3 ص 46 . ( 3 ) المصدر السابق ج 3 ص 47 وفيه " فلما كان في الطواف " بدل " في غد " .